بيان عشائري بلسان أهل الصلح والجاه
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:
﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾
الحمد لله الذي جعل الإصلاح باباً لجمع القلوب، وأمر بالعدل والعفو وإطفاء نار الفتن، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بفضل الله تعالى، وبمساعي أهل الخير والوجهاء، تم اليوم عقد صلح عشائري مبارك في مدينة الحراك بريف درعا الشرقي بين آل الشرع وآل العدوي، على خلفية الحادثة الأليمة التي فقد فيها الشاب المرحوم تيم بشار العدوي حياته، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.
وقد حضر مجلس الصلح محافظ درعا أنور الزعبي، وأعضاء مجلس الصلح العام، وشيوخ ووجهاء العشائر، والشخصيات الرسمية والاجتماعية، وبحضور سمو الأمير المنتصر الفاعور بني العباس أمير عشائر الفضل، وعدد من أبناء العشائر والأهالي.
وقد جرى هذا الصلح على نهج الآباء والأجداد، نهج الحكمة والكرامة وإصلاح ذات البين، حيث تم إنهاء الخلاف وقبول الصلح، وتقديم الدية لذوي الفقيد، لتبقى روابط الأخوة والمحبة أقوى من كل خلاف، ولتعلو راية العقل على راية الفتنة.
إن مجالس الصلح العشائري هي عنوان للرجولة والمروءة، وحصنٌ يحفظ تماسك المجتمع، ويؤكد أن أهل النخوة لا يتركون للخصام مكاناً إذا حضر صوت الحكمة والحق.
نسأل الله أن يجعل هذا الصلح فاتحة خير وأمان، وأن يحفظ أهلنا في درعا وسائر بلادنا، وأن يوفق أهل الإصلاح لكل خير.